الدكتور عمر القاضي .. “ماكرون شعر بنوع من التقزيم وأراد تداركه فانتقل إلى الشعب المغربي وكأنه يسعطفه…”

في سؤاله عن تقييم الخطاب الأخير للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والذي” خاطب فيه الشعب المغربي مباشرة”، مما أثار ضجة إعلامية عالمية  ورفضا شعبيا مغربيا وسخرية على مستوى وسائط التواصل الاجتماعي، والساحة السياسية،  قال الدكتور عمر القاضي:

من جهة تقييم الخطاب, يعد من الخطابات السياسية الميؤوسة، لعدة اعتبارات؛

الاعتبار الأول: عدم مراعاة المقام، فالخطاب موجه من سدة عليا لأخرى دنيا. وهنا لا يستوي من جهة الدعوى ولا التاثير ولا القيمة.

فإن يتوجه رئيس دولة اجنبي إلى شعب دولة اخرى يجعل صاحب الخطاب في ازمة؛ اي انه غير مرحب به في مؤسسات الدولة المتوجه إليها بالخطاب، أو أنه شعر بنوع من التقزيم وأراد تداركه فانتقل إلى الشعب وكأنه يسعطفه. او يحاول ان يثير انتباه المسؤولين اليه بهذا التوجه. لكن حين تقرأ الخطاب في وضعية سياقية خاصة فإنه يعتبر خطابا تجاوز طبيعته وانقلب إلى ضد دعواه.

اما من جهة الكفاءة فالرجل يبدو مريضا ويحتاج إلى علاج سياسي، لأنه غفل ابجديات تضامن الدول ، والذي،يخضع لنوع من تتبع المسارات حسب سلم المؤسسات في الدولة. 

وأما من جهة السياسة فالرجل وكأنه غفل او تجاهل ان هناك فرق بين رئيس دولة وبين ملك دولة، او بعبارة اخرى بين الرئاسة والملكية. وهذا الخطأ لا يكون عند صاحب كفاءة سياسية يمثل دولة تعتبر قطبا في القارة العجوز. إذ ولما انتبه لذلك قصد المؤسسة الشعبية علها تشفع له.

  • Related Posts

    انتخابات 2026: إقبال هام بمعدل يفوق 18 ترشيحاً لكل مقعد نيابي

    سجلت عملية إيداع الترشيحات الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 إقبالاً هاماً بمعدل وطني يفوق 18 ترشيحاً عن كل مقعد، وذلك على إثر انتهاء…

    نجيب البقالي : خلاصة تجربة سياسية.. كيف يشتغل بعض الأعيان للفوز بالمقاعد؟

    في قراءة نقدية لتجربته السياسية، يسلط الأستاذ المحامي نجيب البقالي -نائب برلماني سابق عن دائرة المحمدية- الضوء على بعض الممارسات التي يرى أنها تطبع المشهد الانتخابي في عدد من الدوائر،…

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *