أثار التتويج الباهر لـ أشبال الأطلس بلقب كأس العالم لأقل من 20 سنة، التي استضافتها الشيلي، موجة عارمة من الفخر والاعتزاز في أوساط الجالية المغربية المقيمة في باكو. وعلى بعد آلاف الكيلومترات من أرض الوطن الأم، عاش المغاربة المقيمون في العاصمة الأذربيجانية لحظات لا تُنسى من الحماس والتأثر الشديد. إنهم يدركون أنهم يشهدون على كتابة صفحة تاريخية جديدة ومضيئة في مسيرة الرياضة الوطنية.
الفوز يتجاوز البعد الرياضي ويجسد العزيمة
في تصريحات مؤثرة لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبر عدد من أفراد الجالية عن مشاعرهم الجياشة تجاه هذا الإنجاز. قال عبد الله، وهو مغربي مقيم في باكو منذ ثلاثة عشر عامًا: “هذا الفوز يتجاوز البعد الرياضي، لأنه يجسد روح العزيمة والإصرار لدى اللاعبين الشباب”. إن النجاح في المونديال يمثل لهم رسالة أمل.
من جانبها، عبرت صفاء حمداني، مديرة العمليات في وكالة أسفار بالعاصمة الأذربيجانية، عن شعورها بـ “فخر كبير وفرحة لا توصف”. واعتبرت حمداني أن هذا الإنجاز يعكس الصورة المشرقة للمغرب وقدرته على تحقيق الأفضل على الساحة الدولية. أما محمد حيدان، رئيس قسم بمطار حيدر علييف الدولي، فأكد أنه “لم يغمض له جفن طيلة الليل” لمتابعة المباراة النهائية بشغف حتى أطلق الحكم صافرة النهاية.
صدى الانتصار يمتد إلى الجمهور الأذربيجاني
لم يقتصر صدى هذا الانتصار الكبير على أفراد الجالية المغربية في باكو فحسب، بل امتد تأثيره أيضاً إلى الجمهور المحلي في أذربيجان. فقد أشاد عدد من الأذربيجانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالأداء المتميز الذي قدمه أشبال الأطلس في البطولة. هذا الإعجاب يعكس جمالية الأداء المغربي وحضوره الطاغي.
ومن بين ردود الفعل المؤثرة، قالت سعيدة، وهي مديرة بشركة للاتصالات، إن قلبها “خفق مع قلوب المشجعين المغاربة” طوال مجريات اللقاء. وأكدت أنها “ذرفت دموع الفرح” عند إعلان الحكم نهاية المباراة، معبرة بذلك عن تعاطفها الكبير مع الفريق المنتصر. وفي نهاية المطاف، احتفى أفراد الجالية المغربية بهذا التتويج التاريخي بحماس وفخر عميق، مؤكدين أن الوحدة والإرادة تصنعان المستحيل.







