“عاش الملك”

ّذ.خالد أشيبان

“عاش الملك” ليس شعارا نرفعه فوق المنصات لإثبات ارتفاع منسوب وطنيتنا .. عندما نقول “عاش الملك” نقولها لأننا مقتنعون بأن الملكية هي الضامن لاستقرار ووحدة هذا الوطن، ولأننا مؤمنون بأنه لولا وجود الملكية في هذا البلد لأكلنا بعضنا بعضا …

ولكن القناعات تبقى شخصية، ولا يمكن فرضها على الآخرين .. والواجب علينا أن نقنعهم بالنقاش وبالحجج، وليس بإعادة الترابي … أما من يوجدون في مواقع المسؤولية فيجب أن يجسدوا شعار “عاش الملك” في قراراتهم وعملهم اليومي، وإلا ما الفائدة من رفع المسؤول لشعار “عاش الملك” إذا كان سيتخذ بعدها قرارات تهيج الناس ضد الملك نفسه .. “عاش الملك” هي أن تخدم الشعب وتكون في مستوى الثقة التي وضعها فيك الملك .. أما أن ترفع شعار “عاش الملك” لتبني مملكتك الخاصة من جيوب البسطاء فليس ذلك من الوطنية في شيء !

في أوقات الشدة يجب أن نكون صرحاء ..والحقيقة اليوم هي أن كل ما يحدث من عبث في هذا البلد يضر بصورة الملك، أما السياسيون فلا رصيد لهم أصلا ليفقدوه .. والمغاربة فقدوا الثقة في جميع المؤسسات ولا يترجون اليوم خيرا إلا من مَلِكهم، وتصريحات البعض وتصرفاتهم وقراراتهم ضد الشعب لا تتناغم مع شعار “عاش الملك” الذي يرفعونه فوق المنصات أحيانا لاثبات أنهم مَلَكِيون أكثر من الملك !

“عاش الملك” هي أن تكون في مستوى المسؤولية لي وضعها فيك الملك لتحسين حياة الشعب …

عاش الملك .. ولا عاش من خان ثقته !

Share this:

  • Related Posts

    نجيب البقالي : خلاصة تجربة سياسية.. كيف يشتغل بعض الأعيان للفوز بالمقاعد؟

    في قراءة نقدية لتجربته السياسية، يسلط الأستاذ المحامي نجيب البقالي -نائب برلماني سابق عن دائرة المحمدية- الضوء على بعض الممارسات التي يرى أنها تطبع المشهد الانتخابي في عدد من الدوائر،…

    وهبي يقترح ترميزاً وطنياً موحداً للمحامين.. خطوة نحو توحيد الهوية المهنية أمام محاكم المملكة.

     أمين الكردودي – أخبار المملكة  في سياق التحولات التي يفرضها دخول قانون المسطرة المدنية رقم 58.25 حيز التنفيذ، تتجه وزارة العدل نحو إرساء آلية جديدة لتوحيد طريقة تعريف المحامين أمام…

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *